رذاذ المطر

منوعة : أدب - نثر - مقالات إجتماعية


ويأتينا عام جديد

    
ويرحل عام .. ويأتينا غيره .. وتمر الأيام ولا تبقى كما كانت .. ونفقد أحياء كانوا معنا يوما ما .. يرتحل عنا أحبة ويأتونا غيرهم .. وهكذا هي الدنيا رحيل وارتحال..

لكن .. هل رحلت في خلدك تلك الرحلة التي طلبها الله منك ؟

رحلة قلبك ؟ إنها أعظم رحلة لابد لنا معها من إعادة فكرة ونظر.. رحلة قلب مهموم .. مثقل بالعيوب والظنون .. محمل بالخطايا والشجون .. بائس يفتقد صحوة أمل ..

رحلة قلب أبا إلا أن يعيد صياغة نفسه .. يرتقي بآلية فكرة الثاقب ليجوب بها آفاق رحبة واسعة تجتث منه كل لحظة حزينة مرت عليه في عام مضى ..

عام مضى كان من أشد الأعوام على قلبي قسوة .. عام فقدت فيه أحبة ما اعتقدت أن فقدانهم قد قرب .. عام فيه من الألم ما فيه .. عام فيه من الدموع ما فيه .. عام حان له أن يرحل لنستبدل القلوب المثقلة بالألم بأمل رغم أننا لا يمكن أن ننسى من أحببناهم ، لكن هذه هي الحياة تأخذ لتهب .. تعطي لتفقد .. وندور دوراتنا معها نتعلم منها معنى الجلد ..  حتى لو توقفنا لحظات فهي كفيلة بألا تقتل ما نسجناه أعواما ماضية ..

يأتينا العام الجديد .. عام لتجديد النبضات .. وجعلها خالصة لمن بيده الملكوت .. لنغرس فيها هما أكبر من كل هموم الدنيا .. هم حمل عبئ دعوتنا الغالية .. رسالتنا السامية .. رسالة عقيدتنا التي غرست سياج قلوبنا فجعلتها تكبر عن هموم منحطة ليس لها قيمة ولا وزن .. هم عقدي كبير تخاطبه قلوبنا وتهمس في أعماقه أن آن الأوان .. لنكون رقما محسوبا في أمتنا نقدم لها ولو القليل مما قدمه من سبقونا فكان لهم الأثر ..  

 

 
كتبت بمناسبة دخول السنة الهجرية
العام الماضي

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية