رذاذ المطر

منوعة : أدب - نثر - مقالات إجتماعية


وقفة.. ليس ككل الوقفات

 

 

أيا جبل الأحبة ها أنا أتبع خطواتي وهي ترتجف شوقا لقدومها إليك .. أفواج من البشر خطواتها تسابق أنفاسها لتحوز مكانا بقربك .. لا أرى في هذا اليوم فوقك إلا بياضا يتلوه بياض .. قلوب محت الاسوداد من أعماقها وأحالته إلى الأبيض .. لتبقى كالثلج ملمسها خفة ورقة .. ما أجمله من لون وما أحلى من تغطى به في هذا اليوم ..

 

هنا سأرفع يداي للأعلى وأدعوك يا الله بكل خشوع وإنابة .. هنا سأخفف من حدّة بعد نفسي البغيض عنك .. سألهج ملبية  .. لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. لبيك يا قلبا غطاك البعد بالسواد فأردت النقاء .. لبيك لتكنس اسودادك وتحيل مكانه الطهر والأمان .. لبيك يا لحظات الشفافية التي تنساب على القلوب صفاءً وضياء.. لبيك يا الله .. لبيك يا حبيب الله يا من مررت من هنا يوما ودعوتنا لنسير على الطريق .. لا نحيد عن رسالتك السامية .. لبيك يا أكرم خلق الله صلى الله عليك وسلم حين أعلنتها على الملأ في مثل هذا اليوم :

 ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

 

رضيته لنا طريقا مستقيما ورضينا بالسير على نهجك .. الحفاظ على سنتك والتماس طاعتك فطاعتك من طاعة الله سبحانه وتعالى .. وما ارتضيناه إلا لنعمة وهبنا الله إياها وهي نعمة رسالة الإسلام .. فها هم الهائمون على الأرض يهيمون كالأنعام بلا عقيدة ولا هداية فكنت لنا النعمة المهداة .. هنا .. الوقوف اليوم يرحل بنا للوقوف هناك .. على أرض المحشر .. فنتذكر لحظات الحساب .. ونتمنى النجاة .. ونطلب رضاك .. 

 

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية