رذاذ المطر

منوعة : أدب - نثر - مقالات إجتماعية


حين تتمنى إطلاق صرخة

 

 

حين تجد المثل قد اغتيلت ، وحين ترى كل من حولك قد انعدمت الإنسانية منه ، وحين ترى الاستهانة بعقيدتك  وأفكارك وأرواح من يحملون همك ودينك ، وحين ترى أنك تحارب في كل لحظة من أفراد لا يمتون لعقيدتك بصلة .. وترى غيرك من أبناء جلدتك يسيرون خلفهم ، يرفعون شعاراتهم ، ويهتفون بكل ما ينعقون به دون وعي أو إدراك ..

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين لا ترضى بما هو غير مقبول ، وتنصح من تحب خوفا عليه من الوقوع  في المحظور ، وتشعر حينها أنه قدر نصائحك وقبلها .. ثم تكتشف بعد ذلك أنه لم يفعل بشيء منها ، ثم أصبح يحذر من الحديث معك ويخفي عنك كل ما يقوم به ،ويعتبرك مصدر إزعاج له فتصلك كلماته التي تدل على أنك قد أهنته ولم تشعر به أو تكترث بمشاعره ونبض أحاسيسه فتكون كلماته مخالفة لوجدانه

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين يكون عملك خالصا لله ، وحين تبذل قصارى جهدك ويكون ديدنك النجاح والوصول وحين تحقق أعلى درجات الانجاز ... فلا تجد أدنى تقدير ولا كلمة شكر أو تحفيز ، مقارنة بغيرك .. بل تسمع كل ناعق يثبط من همتك ويضعف عملك ويشعرك بأن ما قدمت ليس سوى هباء  بلا داع .. ثم ... بعد أيام طوال ، يكون قد فات الأوان تجد الشكر قد وصلك بورقة 

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين تخالط إنسان ما .. ثم تطرب لكلامه .. تعيش همساته ، ويختلط وجدانك بمرور الأيام بوجدانه ، فتعشق أحاسيسه وترنم عباراته وتعيش الحياة من أجل نصحه فلا تبخل عليه بالعطاء ، ثم تكتشف بعدها أن كل ما سمعته لم يكن إلا محض من الخيال ، تأليف لا يمت للواقع بصله ، وأنه كله كذب وتدليس

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين تبتلى بإنسان ما .. لا يشعر بمن حوله ، ولا يبالي بحاجات غيره ، فيكون هدفه هو نفسه وذاته والوصول لما يريد .. ويسعى لتحقيق مصالحه دون أدنى تقدير لغيره ، ثم يعتبرك عائقا له ، عظمة في حلقه ، مانعا عن وصوله لآماله وأنت تكون ليس أنت

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين تؤمن بقضية ما ، وتشعر أنك تسعى لإيجاد حلول لأجلها .. وحين تجد أهدافك سامية للقضاء على كل ما يشوه هذه المثل والجماليات ، فتقف والألم يعيش بين جنباتك ، يطلق العنان لكلماتك فتصرخ وتتحدث ولكن ... لا تجد من يسمع

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة      

حين يتعلق قلبك بإنسان ما .. وحين تعتقد أن هذا الإنسان راق بمثله .. عال بأخلاقياته .. سام بأهدافه ، وحين ينظر إلى قلبك فتجد عينيه تعاملك باستخفاف ، وترمقك باستهانة وعدم اكتراث ، ثم تتعالى كلماته عنك بأنك بلا قيمة أو وزن وأنه لا يشعر بمشاعرك أو أن لك قلب ينبض

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

حين لا تجد من يقدر قلبك الصغير لينهض به .. وحين تكون ردة فعلك تدل على اعتزاز كامل بنفسك فتكون ساعتها وبالا عليك .. وحين ترفض كل ما يربطك بإنسان استهان بك فتقطع الحبل ،  وتقابل بالهجر حتى السلالم تشهد وقع أقدامك الرافضة أن تجتمع معه في مكان ما ، ثم تراه بعدها يتعجب من حالك ، متسائلا عن إعراضك !!!

حتما ساعتها تتمنى إطلاق صرخة

 

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 جمادى الثانية, 1429 11:45 ص , من قبل seeyou17
من فلسطين

رااائع << جميل

سلمت يمنااك على هذا المقاال الجميل

ويعطيكـ العاافية

اضيف في 07 جمادى الثانية, 1429 11:47 م , من قبل rothath
من لإمارات العربية المتحدة

الأخت سي يو

جميل هو مرورك وطلتك الطيبة

بارك الله فيك ووفقك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية