رذاذ المطر

منوعة : أدب - نثر - مقالات إجتماعية


سقطات .. صناعة الأحداث

 
يا ابنتي .. هكذا بدأت بوادر صناعة الأحداث تتصدر قائمة الأولويات لديك !! لقد كثرت سقطاتك وباتت واضحة للعيان ، أصبح مفروغا لدى الجميع حياكتك لقصص لا تمت للواقع بصلة ..

أخبريني بالله عليك .. كم من المرات اتخذت الكذب ذريعة للوصول لغاياتك ؟ !!

لا أقول مرة ولا اثنتان .. كثيرة هي المرات التي سجلت فيها لي حوادث كانت من نسج الخيال .. خيالك أنت فقط !!
 

كثيرة هي المزالق التي وضعتني فيها مع من حولك سببت لي الحرج والخجل في آن واحد وكنت أنت المتثائبة بكل براعة التثاؤب حين يشارف المرء على النوم ولا يحسنه !!  والسبب شعوره بالذنب .. أما آن لعقلك الصغير أن ينضج ، لو تعلمين خطورة الكذب وآثار وقوعك في مثل هذه الأمور لما استهنت بها ، تعالي معي اسمعي كلام المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعلمنا خطورة هذا السلوك الشائن

(( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة و ما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )) حديث صحيح

 

  لك قدرة على انتحال الأعذار وصياغة الأحداث حتى أن خيالك الخصب وضعنا في متاهات ومزالق كثيرة ، فقد كانت سقطاتك تطلي علي أياما وأقبلها وحين أسمعك لا أسمع غيرك حتى كان ذلك اليوم الذي خسرت فيه صديقاتك ومن حولك والسبب .. صناعة للأحداث وتحويرها ، لا أنسى يومها كيف وصفت الجميع بعدم الانتباه وأنهن متعبات لم يسمعن ما دار من حديث بينك وبين صديقاتك والسبب كان مكابرتك ورفضك الاعتراف بخطئك وكبر نفسك عن الاعتذار لكذبة صغتيها وطالبت الجميع بأن يصدقوها ويوقعوا عليها بختم البراءة على سلوكك الذي لا مثيل له ، مع حبك اتهام من معك  ..

يا ابنتي .. ما هكذا تورد الإبل .. حتى تتميزي بشخصك لابد لك من الترفع عما يشين ، ولا شيء يشين الإنسان قدر الكذب والخداع   فهلا انتبهت ؟ القدرة على تمثيل حقيقة ليس لها وجود إلا في خيالك أمر لن يتقبله الجميع ، فكوني صديقة صدوقة صادقة ، واصنعي كيانك بسلوكك وتحليك بالخلق الرفيع الذي دعانا المصطفى للتحلي به ...  

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية