رذاذ المطر

منوعة : أدب - نثر - مقالات إجتماعية


أمي ومعلمتي .. طاقاتي ومواهبي أريدها

ذات يوم يا غاليتي .. كانت نزعات القيادة تتفتق بين ناظريّ .. مواهبي الجميلة أراها في نثر حروف أبثها بقلمي .. صدع كلمات ألقيها بنشيدي وقصيدتي .. حمل ريشة تبث حنين ألوانها المبتهجة لترسم لي أشواقي وشجوني، آهاتي وآلامي.. والكثير الكثير مما منحني ربي ..

 

جئتك حاملة ملكاتي بين يداي .. أخبرتك بترشيح من يعرفني لتحّمل بعض ما وهبتّ من طاقات فإذا بي أجد الصّد منك .. والرفض لإظهار بعض ما في جعبتي من كنوز وطاقة بكلمات قاتلة وصلتني :

اهتمي بدروسك ، فالمذاكرة أولى ..

 

لا تعلمين ساعتها كيف انكسر خاطري.. وماتت في كل همة لبث مواهبي، طارت مع أسراب الطيور المهاجرة بلا عودة، وذهبت أعلن للجميع أني قد دفنت عقلي.. وكسرت قلمي وأسكتت صوتي .. وأعدت ريشتي لمكانها فوقتي ليس يسعفني لتذكرها ، فالمذاكرة أولى !!!

 

وهكذا يا غالية اغتيل كل حلم في صدري .. خمدت همتي .. وأصبحت خطواتي ملاصقة للجدار .. تتقدم واحدة مرة وترجع مرات ، وأنت تشجعينني على التراجع وتقمعينني ساعة التقدم فيا لقلبي المتحطم .. والسبب حرص فظيع على الشهادة ؟! ..  كم كرهتها تلك اللحظة لأنها أخذت مني كل الكنوز المنزوية بين أركان وجداني

فيا لفداحة خطبي: وهل ظننت أن إخراجي لكل الطاقات المتفجرة في أعماقي سيلغي من عقلي حرصي على العلم !! هل ظننت أني سأهمل كتبي ؟.. على العكس أماه .. فقد كرهت كتبي منذ حرمتني هذا الفضل العظيم ، أي جهل أوقعتني فيه يا أمي فضاعت مواهبي وماتت أفكاري وتبلد عقلي فأصبح لا يقدم شيء .. انتحر كل حب للحركة والعمل بين عتبات خطوي ...

 

أماه .. صرخة أطلقها بين يديك .. مواهبي أريدها فهي نعم من الرحمن فلا تقتليها في نفسي .. شجعيني عليها ودعيها تتفجر في جنبات صدري المنهك عملا رائعا يخدم أمتي ، فأنا كلما رأيت من سبقوني والسبب عدم تحركي أصابني الحزن والهم ، فمتى تدركين مرادي .. وتعين حرفي .. لا أريد أبدا لطاقاتي أن تقبر وتموت .. 

 

 

 

 


صورة
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية