يوما ما ...
تحكي النفس عما في جوانحها .. تخونها الأعضاء .. تسكب مشاعرها
تحن لمن أحبتهم .. فتطلبهم .. تطلب من تحبهم وتنادي روحها المحبة أسماء من تعلقت بهم
رأتهم أو لم تراهم .. هم بين جفونها يحيوون .. وفي ضمير نفسها يسكنون ..وكأنهم مروج
خضراء بين عينيها يشرقون .. وفي شرايين قلبها يعيشون ..
تتعجب من مشاعرك حين تناديهم .. حين تشعر أن أمرا ما ألم بهم
حيين تجدها تتلهف لرؤياهم .. فلا تراهم .. وحين تتقلب على فراشها الوثير فلا تستطيع الراحة
تتعجب منها وهى تسمع همسهم .. تنادي ليتني كنت بينكم ؟ ويلتئم الجرح بين سطورها فلا رد لهم إلا :
هنالك اللقــــــاء سيكون وليس هنا ...
وحينها تصعق القلوب وتعزف مقطوعتها على الوتر الحساس فلا تجد إلا الدموع لتحكي
شوقها لهم .. حبها ، وحنينها الذي ما ذبل يوما ما ، فهي تعيش على ذكراهم
تتلمس كيف كانت قلوبهم .. وتحيا في ربوع مشاعرهم الفياضة
وبين قلوبهم الشفافة فقد عدمت هذه القلوب اليوم فلا تراها إلا كما
ترى الماس بين التراب ...
هل سألتقي بهم ؟ وهل سيجمع الله شتات القلوب المحبة ؟ وهل سيكون لنا يوم لا مثيلا له ؟
سيأتي هذا اليوم حتما سيأتي .. أخبرنا بذلك الله سبحانه وتعالى ولهذا نوقن أنه سيأتي
ولكن .... وألف خط تحت لكن ...
هل سأكون ممن يلتقي بهم ؟
وااااحسرتاه ... حيين لا تدرك النفس طبيعتها ولا تستطيع تحديد هواجس شجونها ولا تثق بصدقها
كم أخاااف ألا تصدقني الكلمات وأن أحرم اللقاء فلا أرى من أحب ...
هل سألنا نفسنا هذا السؤال يوما ما ؟
هل فعلا نستحق أن نلحق بهم ؟
أن نراهم ؟ أن نجتمع معهم في عليين ..
وتقف الحروف مشدوهة مشوهة... فهي عاجزة عن الرد
ويبقى القلب يبتلع ما يدور فيه فربما حدث وربما لا
نسأل الله ألا يحرمنا لقاء من نحب ( الذين قرأنا مآثرهم ولم نراهم والذين رأيناهم والذين عرفناهم ولم نرهم )









